صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

190

أنس المسجون وراحة المحزون

وكنت امرأ لو شئت أن تبلغ المدى « 1 » * بلغت بأدنى نعمة تستديمها ولكن فطام النّفس أثقل محملا * من الصّخرة الصّماء حين ترومها 472 - وقيل لرجل كان يعمل في المعادن : كيف اخترت هذه الصّناعة ؟ فقال : استخراج الدّرهم من الحجارة أيسر من استخراجه من أيدي الناس . 473 - ولبعضهم : لا ينبغي أن أرى بعيني * مكان من لا يرى مكاني ولي إلى أن أموت رزق * لو جهد « 2 » الخلق ما عداني الحرّ حرّ ولو تعدّت * عليه يوما يد الزّمان رضيت بالقوت من زماني * وصنت عرضي عن الهوان خوفا على أن يقال يوما * فضل فلان على فلان « 475 » - آخر : وإنّك إن أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا 476 - وكان يقال : سخاء النّفس عمّا بأيدي النّاس أكثر من السّخاء بالبذل ، ومروءة الرّضا خير من مروءة الإعطاء . « 477 » - وقال الأصمعيّ : مررت بكنّاف وهو ينشد : أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغري « 3 »

--> ( 1 ) في الأصل : تبلغ الذي ، والمثبت من الديوان ، وفي الأشباه والنظائر الندى . ( 2 ) في الأصل جهدوا . ( 475 ) - البيت لحاتم طي الديوان ( 100 ) وروايته فيه : وإنك مهما تعط بطنك ، والبيت في عيون الأخبار 1 / 37 برواية الأصل . ( 477 ) - الأغاني 1 / 415 أخبار العرجي . ( 3 ) البيت للعرجي انظر ديوانه صفحة ( 34 ) .